السيد علي الطباطبائي

198

رياض المسائل

الواقف دون المؤجر ، بخلاف الوارث فإنه يتلقى الملك فيه عن الميت . فتدبر . قالوا : نعم لو كان ناظرا وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل بموته ، لكن الصحة حينئذ ليست من حيث إنه موقوف عليه ، بل من حيث إنه ناظر ومثله الموصى له بمنفعتها مدة حياته فيوجرها كذلك . * ( وكل ما تصح إعارته ) * شرعا من الأعيان المنتفع بها مع بقائها * ( تصح إجارته ) * بلا خلاف في الظاهر ، وبه صرح في السرائر ( 1 ) والغنية ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والعمومات كتابا وسنة . دون ما ليس كذلك مطلقا ولو في نحو المنحة إجماعا هنا ، كما عن التذكرة ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى مخالفته الأصل ، إذ ليس الإجارة في العرف واللغة عبارة إلا عما كانت العارية فيه حقيقة ، لكن مع العوض . ويفترقان بلزومه خاصة ، وثبوت المخالفة له في العارية في نحو المنحة بعد قيام الدليل عليه من الإجماع . والرواية غير موجب لإلحاق الإجارة بها فيها ، إذ ليس إلا قياسا فاسدا في الشريعة ، مع كونه مع الفارق ، بناء على لزوم الإجارة وجواز العارية ، فيغتفر فيها ما لا يغتفر في العقود اللازمة . * ( وإجارة المشاع جائزة ) * مطلقا استأجره من شريكه أو غيره عندنا ، كما في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والعمومات كتابا وسنة ، ولا مانع منه باعتبار عدم القسمة ، لإمكان استيفاء المنفعة بموافقة الشريك ، ولكن لا يسلم العين المشتركة إلا بإذنه . ولو أبى رفع الأمر

--> ( 1 ) السرائر 2 : 456 . ( 2 ) الغنية : 285 . ( 3 ) في مفتاح الكرامة 7 : 82 ، س 21 : وقد تتبعنا التذكرة فرأينا قد ذكر في عدة مواضع أنه لا يجوز استيجار الشاة للحلب من دون حكاية اجماع صريح ولا ظاهر . . . ( 4 ) المسالك 5 : 176 . ( 5 ) الروضة 4 : 331 .